السيد مرتضى العسكري

13

معالم المدرستين

" 1 " القرآن القرآن : هو كلام الله الذي نزله نجوما على خاتم أنبيائه محمد ( ص ) ويقابله الشعر والنثر في الكلام العربي . وعليه فان الكلام العربي ، ينقسم إلى قرآن وشعر ونثر ، وكما أنه يقال لديوان الشاعر " شعر " ، وللقصيدة في الديوان " شعر " ، وللبيت الواحد فيه " شعر " ، وللشطر الواحد أيضا " شعر " ، كذلك يقال لجميع القرآن " قرآن " ، وللسورة الواحدة " قرآن " ، وللآية الواحدة " قرآن " ، وأحيانا لبعض الآية " قرآن " 1 ، مثل " ومما رزقناهم " في الآية من سورة البقرة . والقرآن بهذا المعنى ، مصطلح اسلامي وحقيقة شرعية ، لان منشأ هذه الاستعمالات ، وروده في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف . أسماء أخرى للقرآن استخرج العلماء من القرآن أسماء أخرى للقرآن ، وهي في حقيقتها ، من باب ذكر الشئ بصفاته . ومن أشهرها " الكتاب " ، قال الله سبحانه : " ذلك الكتاب لا ريب فيه " البقرة / 2 . فان المقصود من الكتاب هنا ، القرآن الذي بأيدي المسلمين في مقابل كتاب التوراة لليهود ، والإنجيل للنصارى وإنما شخص المقصود من الكتاب هنا بالألف واللام للعهد في أوله . وورد لفظ " الكتاب " في القرآن وأريد به التوراة في قوله تعالى : " ومن قبله

--> ( 1 ) والحمل والتبادر علامتان للحقيقة ، كما قررهما العلماء في محله من الكتب العلمية .